جلال الدين السيوطي

142

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

سواء والعدم ، وفي الصحيح : كنت وأبو بكر وعمر ، وفعلت وأبو بكر وعمر ، وانطلقت وأبو بكر وعمر ، أما ضمير النصب فيجوز العطف عليه بلا فصل اتفاقا ؛ لأنه ليس كالجزء من الفعل بخلاف ضمير الرفع . ( ولا يجب عود الجار في العطف على ضميره ) أي : الجر ؛ لورود ذلك في الفصيح بغير عود ، قال تعالى : تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [ النساء : 1 ] ، وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ [ الحجر : 20 ] ، وسمع : ما فيها غيره وفرسه ، قال : « 1648 » - فما بك والأيّام من عجب وهذا رأي الكوفيين ويونس والأخفش وصححه ابن مالك وأبو حيان ( خلافا لجمهور البصرية ) في قولهم بوجوب إعادة الجار ؛ لأنه الأكثر نحو : فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ [ فصلت : 11 ] ، وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ [ غافر : 80 ] ، يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ [ الأنعام : 64 ] ، نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ [ البقرة : 133 ] . واحتجوا بأن ضمير الجر شبيه بالتنوين ومعاقب له فلم يجز العطف عليه كالتنوين ، وبأن حق المتعاطفين أن يصلحا لحلول كل منهما محل الآخر ، وضمير الجر لا يصلح لحلوله محل المعطوف فامتنع العطف عليه ، قال ابن مالك : والجواب أن شبه الضمير بالتنوين لو منع من العطف عليه لمنع من توكيده والإبدال منه كالتنوين ، ولا يمنعان بإجماع ، وأن الحلول لو كان شرطا لم يجز رب رجل وأخيه ولا كل شاة وسخلتها بدرهم ، ولا : « 1649 » - الواهب المائة الهجان وعبدها ونحو ذلك مما لا يصلح فيه الحلول . ( وثالثها ) : وهو رأي الجرمي والزيادي ( يجب ) العود ( إن لم يؤكد ) نحو : مررت بك وبزيد ، بخلاف ما إذا أكد نحو : مررت بك أنت وزيد ، ومررت به نفسه وزيد ، ومررت بهم كلهم وزيد . ( ويعطف ) بالحرف ( على ) معمول ( ومعمولي ومعمولات عامل ) واحد ( لا ) معمولات

--> ( 1648 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في الانصاف 464 ، المعجم المفصل 1 / 107 وتقدم برقم ( 404 ) . ( 1649 ) - تقدم الشاهد برقم ( 1222 ) .